العلامة الحلي
292
منتهى المطلب ( ط . ج )
يجز ؛ لأنّه أمير على السريّة ، لا على العسكر فينفذ تنفيله على السريّة فيما هو حقّهم ، لا على العسكر . هذا إذا خرج الجيش مع السريّة أمّا لو لم يخرج الجيش ، جاز تنفيله ؛ لأنّ الغنيمة كلّها للسريّة ، ولا يشاركهم الجيش ؛ لاختصاص السريّة بالمصاب والجهاد . السادس : لو بعث أمير السريّة سريّة من سريّته ، ونفّل لهم أقلّ من النفل الأوّل أو أكثر ، فهو جائز من حصّة أصحاب السريّة ، لا من حصّة العسكر ، على ما تقدّم ، إلّا أن يكون أمير العسكر أذن له في التنفيل ، فحينئذ يكون نائبا عن الأمير ، فنفله جائز للسريّة الثانية في حقّ جميع العسكر ، وجاز نفل السريّة الثانية ؛ لأنّهم بمنزلة سريّة صدرت من جيش في دار الحرب وقد نفّلهم أميرهم . السابع : لو فقد رجل من السريّة ، فقام هناك بعضهم لطلبه ، وبعضهم ذهب حتّى أصاب الغنائم ، ثمّ رجعوا إلى أصحابهم ووجدوا المفقود ، فكلّهم شركاء في النفل ؛ لأنّهم فارقوا العسكر جملة ، وأحرزوا المصاب بالعسكر جملة ، فكانوا بمنزلة ما لو باشر القتال بعضهم ، وبعضهم كان ردءا لهم . ولو أصاب الرجل المفقود غنائم ، والذين أقاموا لانتظاره غنائم ، والسريّة كذلك ، ثمّ التقوا ، فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسويّة ، كما لو لم يفترقوا ؛ لأنّهم اشتركوا في إحراز المصاب بالعسكر . ولو أنّ السريّة تفرّقت سريّتين ، وبعدت إحداهما عن الأخرى بحيث لا تقدر إحداهما على عون الأخرى ، ثمّ أصابت كلّ سريّة غنيمة ، أو أصابت إحداهما دون الأخرى ، فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسويّة ، ولو لم يلتقوا إلّا عند العسكر فلكلّ فريق النفل ممّا أصابوا خاصّة . ولو أصابت السريّة الغنائم ، ثمّ لم يقدروا على الرجوع إلى العسكر ، فخرجوا إلى دار الإسلام من موضع آخر ، قيل : تكون الغنيمة كلّها لهم تقسّم على سهام ؛